وقال صالحلوكالة {الفرات نيوز} إن "نجاح هذا التحول يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة، واستثمارات عالية في البنية التحتية، وتمكينًا حقيقيًا للشباب عبر التعليم والتكنولوجيا، ليكون العراق لاعبًا اقتصاديًا متنوعًا ومستدامًا، مشيراً إلى أن أولى ركائز التنويع تبدأ بإحياء القطاع القطاع الزراعي عبر الإدارة الكفوءة لموارد نهري دجلة والفرات، وتحديث أنظمة الري الرقمية، ودعم الصناعات الغذائية بما يعزز الأمن الغذائي ويقلص الاستيراد.
وأضاف، أن الصناعة التحويلية تمثل المدخل الأهم لإضافة قيمة محلية للمواد الأولية، من خلال تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الأدوية والنسيج ومواد البناء، لافتاً إلى أن الاقتصاد الرقمي يبرز كفرصة نوعية للشباب العراقي عبر دعم الشركات الناشئة وربط التعليم باحتياجات سوق العمل الرقمي لخلق قطاع عالي القيمة ومنخفض الكلفة.
وتابع، أن العراق يمتلك مقومات سياحية كبيرة، دينية وأثرية، يمكن أن تتحول لمصدر مهم للعملة الأجنبية، إلى جانب تطوير قطاع النقل واللوجستيات عبر مشاريع استراتيجية مثل "طريق التنمية" الذي سيعيد تموضع العراق كممر تجاري يربط الخليج بتركيا وأوروبا، موضحاً أن التحديات الراهنة تتمثل بالاعتماد المفرط على النفط بنسبة تتجاوز 90% من الإيرادات، وضعف البنية التحتية وفجوة المهارات.
وأكد صالح، أن النجاح يتطلب إصلاحات مالية ومؤسسية متدرجة، على غرار الإصلاح المصرفي الذي تقوده الحكومة والبنك المركزي حالياً، مع تشجيع بناء قاعدة إنتاجية متنوعة خلال عقد من الزمن يمثل "عقد التأسيس للتنويع المتسارع" وفق مسارات رؤية العراق 2050، مشدداً على أن الانتقال إلى اقتصاد مستدام هو الطريق الوحيد لضمان سيادة اقتصادية حقيقية وفرص عادلة للأجيال القادمة.
رغيد